أخي الحبيب قف
كتبهاfuad abdu ، في 14 نوفمبر 2009 الساعة: 20:07 م
اللهم
أن هذه الورقات منك واليك ……
فتقبلها منى بقبول حسن …..
وأنبتها نباتا ًحسناً
أخي الحبيب :::::::::::إليك
الحمد لله رب العالمين ,الرحمن الرحيم ,مالك يوم الدين …
الذي لا فوز إلا في طاعته ,ولا عز إلا في التذلل لعظمته,ولا غنى إلا في الافتقار إلي رحمته ,ولا هدى إلا في الاستهداء بنورة
ولا حياة إلا في رضاه ولا نعيم إلا في قربه ولا صلاح للقلب ولا
أن هذه الورقات منك واليك ……
فتقبلها منى بقبول حسن …..
وأنبتها نباتا ًحسناً
أخي الحبيب :::::::::::إليك
الحمد لله رب العالمين ,الرحمن الرحيم ,مالك يوم الدين …
الذي لا فوز إلا في طاعته ,ولا عز إلا في التذلل لعظمته,ولا غنى إلا في الافتقار إلي رحمته ,ولا هدى إلا في الاستهداء بنورة
ولا حياة إلا في رضاه ولا نعيم إلا في قربه ولا صلاح للقلب ولا
فرح إلا في الإخلاص له, وتوحيد حبة, الذي أذا أطيع شكر, وإذا عُصي تاب وغفر وإذا دُعي أجاب, وإذا عومل أثاب….
وسبحان من سبحت له السماوات وأملاكها والنجوم وأفلاكها وإلا رض وسكانها والبحار وحيتانها والشجر والدواب والرمال وكل رطب ويابس وكل حي وميت
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضي نفسه وزنه عرشه ومداد كلاماته وأشهد إن ل اله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله وأمينهُ على وحيه وخيرتهُ من خلقه ,المبعوث بالدين القويم ,والمنهج المستقيم ,أرسلهُ رحمهً للعالمين وإماما ً للمتقين وحجهً على الخلائق أجمعين ,شرح لهُ صدره ,ورفع لهُ ذكره ,ووضع عنهُ وزره ,وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره ………..وبعد
أخي الحبيب ………..
إليك هذه الكلمات التي خرجت من قلبي ,فلعلها تصل إلى قلبك ,
وامتزجت بروحي فلعلها تمتزج بروحك ,كتبتها بمداد المحبة والوفاء ,والخلة والصفاء ,فلعلها لا تجد عن نفسك الصافية مصرفاً
أسعدك الله في دنياك وأخراك ورفع درجتك ونور بصيرتك وهداك سبيل الرشاد …………………….
أخي الحبيب ::::::::::إنما مثلي ومثلك ,كمثل رجل عداء حصد البطولات تلو البطولات والجوائز تلو الجوائز وما تحداه أحد إلا هزمه ولم يدخل سباقاً إلا فاز فيه
وفي أحدا هذه المسابقات ؛أخذ يجري ويجري ….وهو يحلم بالشهرة والأضواء .
يجري ويجري وهو لا يفكر بالتعب ولا يشعر بالنصب …..
يجري ويجري وهو لا رجل.الدنيا
يجري ويجري ثم آآآآآآآآآآآآآآه!!!!!!!!
يخرج من بين الناس رجل …….يقف في منصف الطريق ويقول لهذا البطل …….قف!!!!!!!!!!!!!!
يفاجأ هذا البطل بهذا الرجل …….
يصرخ في وجهه …..كيف أقف ؟!وأنا في نشوة الشباب ومقتبل العمر وزهره الحياة ……………
كيف أقف ؟!كيف أقف ؟!
ورفع يده يريد إن يبطش بهذا الرجل الذي حرمه من سعيه خلف الملذات وجريه وراء الشهوات ورفع يده ثم…………..
الله أكبر !!!!!!!!يشير هذا الرجل الطيب إلى البطل ويقول لهُ
((أنظر م, فنكبان ينتظرك ,لو انك واصلت الجري ولم تقف ))
هل تعرف ماذا كان ينتظره أخي الحبيب ؟؟؟
كان ينتظره في أخر الطريق حفره عميقة ذات هوة سحيقة, فنكب هذا البطل على يد الرجل يقبلها ويشكر له نصحهُ ويحمد له ُ شفقتهُ
*أخي الحبيب …
أنت هذا البطل العداء وأنا ذلك الرجل الناصح الذي يقول لك
…….قف…..
قف معا نفسك لحظه حاسبها كما يحاسب الشريك شريكه, وإقراء هذه الكلمات التي كتبها شاب أعرض عن ذكر الله عشرين سنه من عمره………
غاص فيها في بحار الشهوات ,وأرسى قواربهُ في شواطئ الملذات ,وعاشها هائماً في دياجي الظلمات
شاب ولج من المعاصي كل باب ,وهتك منها كل حجاب فصارت معيشته ضنكاً ولياليه سوداً وأحاطت به الهموم من كل جانب
شاب عانى من الاكتئاب ,والطفش والحيرة والتخبط والفراغ كثيراً وزمناً طويلاً …
فلما هداة الله ,وأشرق نور الإيمان في قلبه ,واتبع هدى الله ما ضل في هذه الدنيا بعد ذلك أبداً واتسع صدره بعد ضيق وانشرح قلبه بعد اكتئاب ,وارتاحت نفسهُ بعد تخبط وحيره ………فصعد المنبر يتحدث إليك ……وأمسك القلم يكتب إليك ومد يديه يريد إنقاذك ….
فهل تسمع منهُ(1)
للحديث بقيه
(1):بتصرف يسير عن محاضره بعنوان ((شباب هموم ضياع ))
وسبحان من سبحت له السماوات وأملاكها والنجوم وأفلاكها وإلا رض وسكانها والبحار وحيتانها والشجر والدواب والرمال وكل رطب ويابس وكل حي وميت
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضي نفسه وزنه عرشه ومداد كلاماته وأشهد إن ل اله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله وأمينهُ على وحيه وخيرتهُ من خلقه ,المبعوث بالدين القويم ,والمنهج المستقيم ,أرسلهُ رحمهً للعالمين وإماما ً للمتقين وحجهً على الخلائق أجمعين ,شرح لهُ صدره ,ورفع لهُ ذكره ,ووضع عنهُ وزره ,وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره ………..وبعد
أخي الحبيب ………..
إليك هذه الكلمات التي خرجت من قلبي ,فلعلها تصل إلى قلبك ,
وامتزجت بروحي فلعلها تمتزج بروحك ,كتبتها بمداد المحبة والوفاء ,والخلة والصفاء ,فلعلها لا تجد عن نفسك الصافية مصرفاً
أسعدك الله في دنياك وأخراك ورفع درجتك ونور بصيرتك وهداك سبيل الرشاد …………………….
أخي الحبيب ::::::::::إنما مثلي ومثلك ,كمثل رجل عداء حصد البطولات تلو البطولات والجوائز تلو الجوائز وما تحداه أحد إلا هزمه ولم يدخل سباقاً إلا فاز فيه
وفي أحدا هذه المسابقات ؛أخذ يجري ويجري ….وهو يحلم بالشهرة والأضواء .
يجري ويجري وهو لا يفكر بالتعب ولا يشعر بالنصب …..
يجري ويجري وهو لا رجل.الدنيا
يجري ويجري ثم آآآآآآآآآآآآآآه!!!!!!!!
يخرج من بين الناس رجل …….يقف في منصف الطريق ويقول لهذا البطل …….قف!!!!!!!!!!!!!!
يفاجأ هذا البطل بهذا الرجل …….
يصرخ في وجهه …..كيف أقف ؟!وأنا في نشوة الشباب ومقتبل العمر وزهره الحياة ……………
كيف أقف ؟!كيف أقف ؟!
ورفع يده يريد إن يبطش بهذا الرجل الذي حرمه من سعيه خلف الملذات وجريه وراء الشهوات ورفع يده ثم…………..
الله أكبر !!!!!!!!يشير هذا الرجل الطيب إلى البطل ويقول لهُ
((أنظر م, فنكبان ينتظرك ,لو انك واصلت الجري ولم تقف ))
هل تعرف ماذا كان ينتظره أخي الحبيب ؟؟؟
كان ينتظره في أخر الطريق حفره عميقة ذات هوة سحيقة, فنكب هذا البطل على يد الرجل يقبلها ويشكر له نصحهُ ويحمد له ُ شفقتهُ
*أخي الحبيب …
أنت هذا البطل العداء وأنا ذلك الرجل الناصح الذي يقول لك
…….قف…..
قف معا نفسك لحظه حاسبها كما يحاسب الشريك شريكه, وإقراء هذه الكلمات التي كتبها شاب أعرض عن ذكر الله عشرين سنه من عمره………
غاص فيها في بحار الشهوات ,وأرسى قواربهُ في شواطئ الملذات ,وعاشها هائماً في دياجي الظلمات
شاب ولج من المعاصي كل باب ,وهتك منها كل حجاب فصارت معيشته ضنكاً ولياليه سوداً وأحاطت به الهموم من كل جانب
شاب عانى من الاكتئاب ,والطفش والحيرة والتخبط والفراغ كثيراً وزمناً طويلاً …
فلما هداة الله ,وأشرق نور الإيمان في قلبه ,واتبع هدى الله ما ضل في هذه الدنيا بعد ذلك أبداً واتسع صدره بعد ضيق وانشرح قلبه بعد اكتئاب ,وارتاحت نفسهُ بعد تخبط وحيره ………فصعد المنبر يتحدث إليك ……وأمسك القلم يكتب إليك ومد يديه يريد إنقاذك ….
فهل تسمع منهُ(1)
للحديث بقيه
(1):بتصرف يسير عن محاضره بعنوان ((شباب هموم ضياع ))
أخي الحبيب ::قبل إن تعصي الله
اسمع لله عز وجل –وهو يقول (تسبح له ُ السموات السبع وإلا رض ومن فيهن ,وان من شي إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم )(1)
ويقول عز وجل (الم ترى إن الله يسجد له من في لسموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب ) (2)
سبحان الله !ها الكون كله بكل صغيره وكبيره فيه متوجه إلى الله – عز وجل – يسبحه ويمجده ويسجد له
اسمع لله عز وجل –وهو يقول (تسبح له ُ السموات السبع وإلا رض ومن فيهن ,وان من شي إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم )(1)
ويقول عز وجل (الم ترى إن الله يسجد له من في لسموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب ) (2)
سبحان الله !ها الكون كله بكل صغيره وكبيره فيه متوجه إلى الله – عز وجل – يسبحه ويمجده ويسجد له
هذه الجبال الشامخات تسجد وهذه النجوم النيرات تسبح وهذه الدواب العجماوت تلهج بالذكر
هذه المخلوقات العظيمة كلها تقف منكسه رأسها متذللة إليه معترفة بالفضل له ُ عز وجل
ولكن يبقى في هذا الكون مخلوق صغير حقير ذليل خلق من نطفه ,فإذا هو خصيم مبين –هو يسير في واد والكون كله في وادٍ أخر يترك الصلاة بالرغم أن الجبال وإلا شجار تصلى وتسجد
يترك التسبيح رغم أن كل ما حوله يلهج بالذكر والتسبيح ,إن هذا المخلوق هو الإنسان العاصي لله –عز وجل
فالله اكبر ما اشد غروره ! الله اكبر ما أعظم حماقته !الله اكبر ما أذله !ما أحقره ! عندما أراد إن يكون شاذا في هذا الكون المنتظم
كم عرضت عليه التوبة فلم يتب ,,,كم عرضت علية لنابه فلم ينُب
كم عرض عليه الرجوع وهو في شرود وهروب من الله
كم عرض عليه الصلح مع َ موله ,,,فلم يصطلح ولوي رأسه مستكبراً
أخي الحبيب :::::::::::::::::قبل إن تعصي الله عز وجل
فتصل إلى هذا الوضع المزري وهذه الحال المشينة ,وتتردى إلى أسفل سافلين ,بعد إن خلقت في أحسن تقويم
تفكر في هذه الدنيا ::في حقارتها وقلة وفائها وكثرة جفائها وسرعه انقضائها
تفكر في أهلها وعشاقها وهم صرعى حولها قد عذبتهم بأنواع العذاب ,وإذاقتهم أمر الشراب ,أضحكتهم قليلاً وأبكتهم كثيراً وطويلاً سقتهم كؤوس سمها بعد كؤوس خمرها ,فسكروا بحبها وماتوا بهجرها
عليك قبل إن تعصى الله عز وجل إن تتفكر في الاخره ودوامها وإنها هي الحياة الحقيقية فأهلها لا يرتحلون منها ولا يظعنون عنها ,بل هي دار القرار , ومحط الرحال ومنتهى السير
عليك إن تتفكر في النار وتوقدها واضطرامها وبعد قعرها وشده حرها وعظيم عذاب أهلها
كيف يساقون إليها سود الوجوه ,زرق العيون , والسلاسل والأغلال في أعناقهم وياله من منظر يقلق القلوب ويذهب العقول وتتقطع فيه القلوب حسرةً وأسفاً
قال تبارك وتعالى (ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفاً)فيأتي النداء من رب العالمين (وقفوهم أنهم مسئولون)(3)
ثم يقال لهم (هذه النار التي كنتم بها تكذبون ,آ فسحر هذا أم انتم لأتبصر ون ,أصلوها فاصبروا أو لاتصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون )(4)
تفكر في أهلها وهم في الحميم ,على وجوههم يسحبون وفي النار كالحطب يسجرون
(لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش )(5)
فبأس اللحاف وبأس الفراش وان استغاثوا من شدة العطش (يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه )(6)
فإذا شربوه قطع أمعاءهم في أجوافهم وصهر ما في بطونهم شرابهم الحميم وطعامهم الزقوم (لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ,كذلك نجزي كل كفور )(7)
وهم يصطرخون فيها (ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل ,أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير ,فذوقوا فما للظالمين من نصير )(8)
قبل إن تعصي الله تفكر في الجنة
وا ماأعد الله فيها لأهلها مما لا عين رأت ولا إذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وما وصفه الله لعباده على لسان رسوله (صلى الله علية وسلم )من النعيم المفصل الكفيل بأعلى أنواع اللذة , من المطاعم والمشارب والملابس والصور والبهجة والسرور
تفكر في الجنة وتربتها المسك وحصبائها الدر وبنائها لبن الذهب وقصب اللؤلؤ وشرابها أحلى من العسل وأطيب رائحة من المسك وأبرد من الكافور وألذ من الزنجبيل
ونسائها لو برز وجه إحداهن في هذه الدنيا لغلب على ضوء الشمس ولباسهم الحرير من السندس والإستبرق وخدمهم ولدان كاللؤلؤ المنثور ,وفاكهته دائمة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة وغذائهم لحم طير مما يشتهون وشرابهم خمره لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون وخضرتهم فاكهه مما يتخيرون وفيها حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون فهم على الأرائك متكئون وفي تلك الرياض يحبرون وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون
قبل إن تعصي الله تذكر إن من تعصيه – تذكر الله سيدك ومولاك تذكر جلا ل الله عز وجل –وجماله وكماله وعزه وسلطانه وقيوميته وعلوه فوق عرشه
عليك إن تتذكر إن الله عز وجل قيوماً قاهراً فوق عباده مستوياً على عرشه منفرداً بتدبير مملكته آمراً ناهياً ,مرسلاً رسله ومنزلاً كتبه يرضى ويغضب ويثيب ويعاقب .يعطي ويمنع .يعز ويذل .يحب ويبغض .يرحم أذا استرحم ويغفر إذا استغفر ويجيب إذا دعي ويقيل إذ ا أستقيل
تذكر قبل إن تعصي الله إن الله عز وجل اكبر من كل شي وأعظم من كل شي وأعز من كل شيء وأقدر من كل شيء وأعلم من كل شيء وأحكم من كل شيء يسمع ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات فلا يشغله ُسمع عن سمع ولا تغلطه المسائل ولا يتبرم بالإلحاح الملحين سواء عندهُ من اسر القول ومن جهر به فالسر عندهُ علانية والغيب عندهُ شهادة يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ألليله الظلماء ويرى نياط عروقها ومجاري القوت في أعضائها (9)
وللحديث بقيه في بضع وريقات
والسلام
1-سورة الإسراء الايه 44
2-سوره الحج الايه 18
3-الصافات الايه 24
4-الطور الايه 15
5-الأعراف الايه 41
6-الكهف الايه 29
7-فاطر الايه 36
8-فاطر الايه 37
9-ابن القيم الجوزي في مدارج السالكين(( بتصرف ))
هذه المخلوقات العظيمة كلها تقف منكسه رأسها متذللة إليه معترفة بالفضل له ُ عز وجل
ولكن يبقى في هذا الكون مخلوق صغير حقير ذليل خلق من نطفه ,فإذا هو خصيم مبين –هو يسير في واد والكون كله في وادٍ أخر يترك الصلاة بالرغم أن الجبال وإلا شجار تصلى وتسجد
يترك التسبيح رغم أن كل ما حوله يلهج بالذكر والتسبيح ,إن هذا المخلوق هو الإنسان العاصي لله –عز وجل
فالله اكبر ما اشد غروره ! الله اكبر ما أعظم حماقته !الله اكبر ما أذله !ما أحقره ! عندما أراد إن يكون شاذا في هذا الكون المنتظم
كم عرضت عليه التوبة فلم يتب ,,,كم عرضت علية لنابه فلم ينُب
كم عرض عليه الرجوع وهو في شرود وهروب من الله
كم عرض عليه الصلح مع َ موله ,,,فلم يصطلح ولوي رأسه مستكبراً
أخي الحبيب :::::::::::::::::قبل إن تعصي الله عز وجل
فتصل إلى هذا الوضع المزري وهذه الحال المشينة ,وتتردى إلى أسفل سافلين ,بعد إن خلقت في أحسن تقويم
تفكر في هذه الدنيا ::في حقارتها وقلة وفائها وكثرة جفائها وسرعه انقضائها
تفكر في أهلها وعشاقها وهم صرعى حولها قد عذبتهم بأنواع العذاب ,وإذاقتهم أمر الشراب ,أضحكتهم قليلاً وأبكتهم كثيراً وطويلاً سقتهم كؤوس سمها بعد كؤوس خمرها ,فسكروا بحبها وماتوا بهجرها
عليك قبل إن تعصى الله عز وجل إن تتفكر في الاخره ودوامها وإنها هي الحياة الحقيقية فأهلها لا يرتحلون منها ولا يظعنون عنها ,بل هي دار القرار , ومحط الرحال ومنتهى السير
عليك إن تتفكر في النار وتوقدها واضطرامها وبعد قعرها وشده حرها وعظيم عذاب أهلها
كيف يساقون إليها سود الوجوه ,زرق العيون , والسلاسل والأغلال في أعناقهم وياله من منظر يقلق القلوب ويذهب العقول وتتقطع فيه القلوب حسرةً وأسفاً
قال تبارك وتعالى (ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفاً)فيأتي النداء من رب العالمين (وقفوهم أنهم مسئولون)(3)
ثم يقال لهم (هذه النار التي كنتم بها تكذبون ,آ فسحر هذا أم انتم لأتبصر ون ,أصلوها فاصبروا أو لاتصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون )(4)
تفكر في أهلها وهم في الحميم ,على وجوههم يسحبون وفي النار كالحطب يسجرون
(لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش )(5)
فبأس اللحاف وبأس الفراش وان استغاثوا من شدة العطش (يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه )(6)
فإذا شربوه قطع أمعاءهم في أجوافهم وصهر ما في بطونهم شرابهم الحميم وطعامهم الزقوم (لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ,كذلك نجزي كل كفور )(7)
وهم يصطرخون فيها (ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل ,أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير ,فذوقوا فما للظالمين من نصير )(8)
قبل إن تعصي الله تفكر في الجنة
وا ماأعد الله فيها لأهلها مما لا عين رأت ولا إذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وما وصفه الله لعباده على لسان رسوله (صلى الله علية وسلم )من النعيم المفصل الكفيل بأعلى أنواع اللذة , من المطاعم والمشارب والملابس والصور والبهجة والسرور
تفكر في الجنة وتربتها المسك وحصبائها الدر وبنائها لبن الذهب وقصب اللؤلؤ وشرابها أحلى من العسل وأطيب رائحة من المسك وأبرد من الكافور وألذ من الزنجبيل
ونسائها لو برز وجه إحداهن في هذه الدنيا لغلب على ضوء الشمس ولباسهم الحرير من السندس والإستبرق وخدمهم ولدان كاللؤلؤ المنثور ,وفاكهته دائمة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة وغذائهم لحم طير مما يشتهون وشرابهم خمره لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون وخضرتهم فاكهه مما يتخيرون وفيها حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون فهم على الأرائك متكئون وفي تلك الرياض يحبرون وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون
قبل إن تعصي الله تذكر إن من تعصيه – تذكر الله سيدك ومولاك تذكر جلا ل الله عز وجل –وجماله وكماله وعزه وسلطانه وقيوميته وعلوه فوق عرشه
عليك إن تتذكر إن الله عز وجل قيوماً قاهراً فوق عباده مستوياً على عرشه منفرداً بتدبير مملكته آمراً ناهياً ,مرسلاً رسله ومنزلاً كتبه يرضى ويغضب ويثيب ويعاقب .يعطي ويمنع .يعز ويذل .يحب ويبغض .يرحم أذا استرحم ويغفر إذا استغفر ويجيب إذا دعي ويقيل إذ ا أستقيل
تذكر قبل إن تعصي الله إن الله عز وجل اكبر من كل شي وأعظم من كل شي وأعز من كل شيء وأقدر من كل شيء وأعلم من كل شيء وأحكم من كل شيء يسمع ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات فلا يشغله ُسمع عن سمع ولا تغلطه المسائل ولا يتبرم بالإلحاح الملحين سواء عندهُ من اسر القول ومن جهر به فالسر عندهُ علانية والغيب عندهُ شهادة يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ألليله الظلماء ويرى نياط عروقها ومجاري القوت في أعضائها (9)
وللحديث بقيه في بضع وريقات
والسلام
1-سورة الإسراء الايه 44
2-سوره الحج الايه 18
3-الصافات الايه 24
4-الطور الايه 15
5-الأعراف الايه 41
6-الكهف الايه 29
7-فاطر الايه 36
8-فاطر الايه 37
9-ابن القيم الجوزي في مدارج السالكين(( بتصرف ))
بقلمي :امير البيان \فؤاد حروش صنعاء \اليمن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























